مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص106
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وطوائف من أهل الكلام حتى قد يتوهم من وقع له هذا أنه لا ينبغى أن يترك صريح الشرط أو عمومه لمفهوم الصفة مع ضعفه فنعوذ بالله من العمى في البصيرة أو حول يرى الواحد اثنين فإن الأعمى أسلم حالا في إدراكه من الأحول إذا كان مقلدا للبصير والبصير صحيح الإدراك ولو لاخشية أن يحسب حاسب أن لهذا القول مساغا أو أنه قد يصح على أصول بعض الفقهاء لكان الاضراب عن بيانه أولى
فيقال هذا الذى تكلم الناس فيه من دلالة المفهوم هل هي حجة أم لا وإذا كانت حجة فهل يخص بها العام أم لا إنما هو في كلامين منفصلين من متكلم واحد أو في حكم الواحد ليس ذلك في كلام واحد متصل بعضه ببعض ولا في كلام متكلمين لا يجب اتحاد مقصودهما فهنا ثلاثة أقسام
أحدها كلامان من متكلم واحد أو في حكم الواحد وإنما ذكرنا ذلك ليدخل فيه إذا كان أحدهما كلام الله والآخر كلام رسوله فان حكم ذلك حكم مالو كانا جميعا من كلام الله أو كلام رسوله مثل قوله ( الماء طهور لا ينجسه شيء ( مع قوله ( إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث ( فان المتكلم بهما واحد وهما كلامان فمن قال أن المفهوم حجة يخص به العموم خص عموم قوله ( الماء طهور لا ينجسه شيء ( بمفهوم ( إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث ( مع أن مفهوم العدد
