مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص15
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وهذه الارزاق المأخوذة على الأعمال الدينية إنما هي أرزاق ومعاون على الدين بمنزلة ما يرتزقه المقاتلة والعلماء من الفيء والواجبات الشرعية تسقط بالعذر وليست كالجعالات على عمل دنيوى ولا بمنزلة الاجارة عليها فهذه حقيقة حال هذه الأموال والله أعلم
)
( وسئل (
عن رجل وقف مدرسة وشرط من يكون له بها وظيفة أن لا يشتغل بوظيفة أخرى بغير مدرسته وشرط له فيها مرتبا معلوما وقال في كتاب الوقف وإذا حصل في ريع هذه المدرسة نقص بسبب محل أو غيره كان ما بقى من ريع هذا الوقف مصروفا في أرباب الوظائف بها لكل منهم بالنسبة إلى معلومة بالمحاصصة وقال في كتاب الوقف وإذا حصل في السعر غلاء فللناظر أن يرتب لهم زيادة على ما قرر لهم بحسب كفايتهم في ذلك الوقت ثم إذا حصل في ريع الوقف نقص من جهة نقص وقفها بحيث أنه إذا ألغى هذا الشرط من عدم الجمع بينها وبين غيرها يؤدى إلى تعطيل المدرسة فهل يجوز لمن يكون بها أن يجمع بينها وبين غيرها ليحصل له قدر كفايته والحالة هذه حيث راعى الواقف الكفاية لمن يكون بها أو كما تقدم في فصل غلاء السعر أم لا
