شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 31

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص14

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

كان باطلا بالاتفاق في أصول كثيرة لأنه شرط ليس في كتاب الله تعالى فيكون باطلا ولو كان مائة شرط

مثال ذلك أن يشرط عليه التزام نوع من المطعم أو الملبس أو المسكن الذى لم تستحبه الشريعة أو ترك بعض الأعمال التى تستحب الشريعة عملها ونحو ذلك

يبقى الكلام في تحقيق هذا المناط في اعتبار المسائل فانه قد يكون متفقا عليه وقد يكون مختلفا فيه لاختلاف الاجتهاد في بعض الاعمال فينظر في شرط ترك من جهة أخرى فما لم يكن فيه مقصود شرعى خالص أو راجح كان باطلا وإن كان صحيحا ثم ( إذا ) نقص الريع عما شرطه الواقف جاز للمطالب أن يرتزق تمام كفايته من جهة أخرى لأن رزق الكفاية لطلبة العلم من الواجبات الشرعية بل هو من المصالح الكلية التى لا قيام للخلق بدونها فليس لأحد أن يشرط ما ينافيها فكيف إذا لم يعلم أنه قصد ذلك

ويجوز للناظر مع هذه الحالة أن يوصل إلى المرتزقة بالعلم ما جعل لهم أن لا يمنعهم من تناول تمام كفايتهم من جهة أخرى يرتبون فيها وليس هذا ابطالا للشرط لكنه ترك العمل به عند تعذره وشروط الله حكمها كذلك وحكم الحاكم لا يمنع ما ذكر

الصفحة السابقة الصفحة التالية