شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 31

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص115

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

يقال قوله ( ثم ( هو الغلط فان الغلط في تبديل حرف بحرف بالنسبة إلى الكاتب أولى من الغلط بذكر عدة كلمات فان قوله عن غير ولد ولا ولد ولد ولا نسل ولا عقب مشتمل على أكثر من عشر كلمات

ثم من العجب أن يتوهم ان هذا توكيد والمؤكد انما يزيح الشبهة فكان قوله من مات منهم عن ولد أولى من قوله من مات منهم عن غير ولد اذا كان الحكم في البابين واحدا وقصد التوكيد فان نقل نصيب الميت إلى اخوته مع ولده تنبيه على نقله اليهم مع عدمهم اما أن يكون التوكيد ببيان الحكم الجلى دون الخفى فهذا خروج عن حدود العقل والكلام ثم التوكيد لا يكون بالاوصاف المقيدة للموصوف فانه لو قال أكرم الرجال المسلمين وقال أردت إكرام جميع الرجال وخصصت المسلمين بالذكر توكيدا وذكرهم لا ينفى غيرهم بعد دخولهم في الأسم الأول لكان هذا القول ساقطا غير مقبول أصلا فان المسلمين صفة للرجال والصفة تخصص الموصوف فلا يبقى فيه عموم لكن لو قال أكرم الرجال والمسلمين بحرف العطف مع اتفاق الحكم في المعطوف والمعطوف عليه وكونه بعضه لكان توكيدا لأن المعطوف لا يجب ان يقيد المعطوف عليه ويخصصه لما بينهما من المغايرة الحاصلة بحرف العطف بخلاف الصفات

الصفحة السابقة الصفحة التالية