شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 31

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص114

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وسود أو ناقصة أو طبرية أو ألف إلا خمسين ونحو ذلك كان مقرى بتلك الصفة المقيدة ولو كان الاستثناء رجوعا لما قبل في الاقرار إذ لا يقبل رجوع المقر في حقوق الآدميين

وكثيرا ما قد يغلط بعض المتطرفين من الفقهاء في مثل هذا المقام فانه يسأل عن شرط واقف أو يمين حالف ونحو ذلك فيرى أول الكلام مطلقا أو عاما وقد قيد في آخره فتارة يجعل هذا من باب تعارض الدليلين ويحكم عليهما بالأحكام المعروفة للدلائل المتعارضة من التكافؤ والترجيح وتارة يرى أن هذا الكلام متناقض لاختلاف آخره وأوله وتارة يتلدد تلدد المتحير وينسب الشاطر إلى فعل المقصر وربما قال هذا غلط من الكاتب وكل هذا منشؤه من عدم التمييز بين الكلام المتصل والكلام المنفصل ومن علم أن المتكلم لا يجوز اعتبار أول كلامه حتى يسكت سكوتا قاطعا وأن الكاتب لا يجوز اعتبار كتابه حتى يفرغ فراغا قاطعا زالت عنه كل شبهة في هذا الباب وعلم صحة ما تقوله العلماء في دلالات الخطاب

ومن أعظم التقصير نسبة الغلط إلى متكلم مع إمكان تصحيح كلامه وجريانه على أحسن أساليب كلام الناس ثم يعتبر أحد الموضعين المتعارضين بالغلط دون الآخر فلو جاز أن يقال قوله على أنه من مات منهم عن غير ولد غلط لم يكن ذلك بأولى من أن

الصفحة السابقة الصفحة التالية