شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 31

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص129

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أحد العمومين على الآخر فيجوز أن يريد أن العموم الثانى بمجموعه مرتب على مجموع العموم الأول وعلى كل فرد من أفراده فلا يدخل شيء من هذا العموم الثانى في الوقف حتى ينقضى جميع أفراد العموم الأول ويجوز أن يريد ترتيبا يوزع فيه الافراد على الافراد فيكون كل فرد من أولاد الأولاد داخلا عند عدم والده لا عند عدم والد غيره كما في قوله والوالدات يرضعن أولادهن وقولهم الناس يحبون أولادهم واللفظ صالح لكلا المعنيين صلاحا قويا

)

لكن قد يترجح أحدهما على الآخر بأسباب أخرى كما رجح الجمهور ترتيب الكل على الكل في قوله وقفت على زيد وعمرو وبكر ثم على المساكين فانه ليس بين المساكين وبين أولئك الثلاثة مساواة في العدد حتى يجعل كل واحد مرتبا على الآخر ولا مناسبة تقتضى أن يعين لزيد هذا المسكين ولعمرو هذا ولبكر هذا بخلاف قولنا الناس يحبون أولادهم فان المراد هنا من له ولد فصار أحد العمومين مقاوما للآخر وفى أولادهم من الاضافة ما اقتضى أن يعين لكل انسان ولده دون ولد غيره

وكما يترجح المعنى الثانى في قوله سبحانه حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم إلى آخره فانه لم يحرم على كل واحد من المخاطبين جميع أمهات المخاطبين وبناتهم وإنما حرم على كل واحد أمه وبنته

الصفحة السابقة الصفحة التالية