مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص130
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وكذلك قوله ولكم نصف ما ترك أزواجكم فانه ليس لجميع الأزواج نصف ما ترك جميع النساء وإنما لكل واحد نصف ما تركت زوجته فقط وكذلك قوله ( والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم ( إنما معناه اتبع كل واحد ذريته ليس معناه أن كل واحد من الذرية اتبع كل واحد من الآباء
وهذا كثير في الكلام مثل أن يقول الناس في ديارهم ومع أزواجهم يتصرفون في أموالهم وينفقون على أولادهم وما أشبه ذلك
ثم الذى يوضح أن هذا المعنى قوى في الوقف ثلاثة أشياء
أحدها أن أكثر الواقفين ينقلون نصيب كل والد إلى ولده لا يؤخرون الانتقال إلى انقضاء الطبقة والكثرة دليل القوة بل والرجحان
الثانى أن الوقف على الأولاد يقصد به غالبا أن يكون بمنزلة الموروث الذى لا يمكن بيعه فان المقصود الأكبر انتفاع الذرية به على وجه لا يمكنهم إذهاب عبنه
وأيضا فان بين الوقف والميراث هنا شبه من جهة ان الانتقال إلى ولد الولد مشروط بعدم الولد فيهما ثم مثل هذه العبارة لو أطلقت في الميراث كما اطلقها الله تعالى في قوله ولكم نصف ما ترك أزواجكم
