شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 31

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص132

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وللناس تردد في موجب هذه العبارة عند الاطلاق في الوقف وإن كان كثير منهم أو أكثرهم يرجحون ترتيب الجمع على الجمع بلا توزيع كما في قولنا على هؤلاء ثم على المساكين ولأصحابنا في موجب ذلك عند الاطلاق وجهان مع أنهم لم يذكروا في قوله وقفت على هذين ثم على المساكين خلافا والفرق بينهما على أحد الوجهين ما قدمناه والمشهور عند أصحاب الشافعى أنه لترتيب الجمع على الجمع ولهم وجه أنه من مات عن ولد أو غير ولد فنصيبه منقطع الوسط وخرج بعضهم وجها أن نصيب الميت ينتقل إلى جميع الطبقة الثانية

وليس الغرض هنا الكلام في موجب هذا اللفظ لو أطلق فانا إنما نتكلم على تقدير التسليم لكونه يقتضى ترتيب الجمع على الجمع إذ الكلام على التقدير الآخر ظاهر فاما صلاح اللفظ للمعنيين فلا ينازع فيه من تصور ما قلناه وإذا ثبت أنه صالح فمن المعلوم أن اللفظ إذا وصل بما يميز أحد المعنيين الصالحين له وجب العمل به ولا يستريب عاقل في أن الكلام الثانى يبين أن الواقف قصد أن ينقل نصيب كل والد إلى ولده وإلا لم يكن فرق بين أن يموت أحد منهم عن ولد أو عن غير ولد بل لم يكن إلى ذكر الشرط حاجة أصلا أكثر ما يقال أنه توكيد لو خلا عن دلالة المفهوم فيقال حمله على التأسيس أولى من حمله على التوكيد

الصفحة السابقة الصفحة التالية