مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص133
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأعلم ان هذه الدلالة مستمدة من أشياء أحدها صلاح اللفظ الأول لترتيب التوزيع
الثانى أن المفهوم يشعر بالاختصاص وهذا لا ينازع فيه عاقل وان نازع في كونه دليلا
الثالث أن التأسيس أولى من التوكيد وليس هذا من باب تعارض الدليلين ولا من باب تقييد الكلام المطلق وإنما هو من باب تفسير اللفظ الذى فيه احتمال المعنيين فان قلتم اللفظ الأول إن كان ظاهرا في ترتيب الجمع فهذا صرف للظاهر وان قلتم هو محتمل أو ظاهر في التوزيع منعناكم وان قلتم لا يوصف اللفظ بظهور ولا إكمال إلا عند تمامه والأول لم يتم فهذا هو الدليل الأول فما الفرق بينهما قلنا في الدليل الأول بيان أن اللفظ الأول لو كان نصا لا يقبل التأويل عند الاطلاق فان وصله بما يقيده يبطل تلك الدلالة كما لو قال وقفت على زيد ثم قال ان كان فقيرا فهذا لا يعد تفسيرا للفظ محتمل وإنما هو تقييد وفى هذا الدليل بيان أن اللفظ الأول محتمل لمعنيين ولا يجوز وصفه بظهور في أحدهما إلا أن ينفصل عما بعده فأما إذا اتصل بما بعده بين ذلك الوصل أحد المعنيين
