مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص17
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والوقف سواء شبه بالجعل أو بالأجرة أو بالرزق فان ما على العامل أن يعمل إذا وفى له بما شرط له والله أعلم
( وسئل رحمه الله (
عن رجل وقف وقفا على مسجد واكفان الموتى وشرط فيه الأرشد فالأرشد من ورثته ثم للحاكم وشرط لامام المسجد ستة دراهم والمؤذن والقيم بالتربة ستة دراهم وشرط لهما دارين لسكناهما ثم أن ريع الوقف زاد خمسة أمثاله بحيث لا يحتاج الأكفان إلى زيادة فجعل لهما الحاكم كل شهر ثلاثين درهما ثم اطلع بعد ذلك على شرط الواقف فتوقف في أن يصرف عليهم ما زاد على شرط الواقف فهل يجوز له ذلك وهل يجوز لهما تناوله
وأيضا الدار المذكورة انهدمت فأحكرها ناظرالوقف كل سنة بدرهمين فعمرها المستأجر وأجرها في السنة بخمسين درهما فهل يصح هذا الاحكار
فأجاب
نعم يجوز أن يعطى الامام والمؤذن من مثل هذا الوقف الفائض رزق مثلهما وإن كان زائدا على ثلثين بل إذا كانا فقيرين وليس لما زاد مصرف معروف جاز أن يصرف إليهما منه تمام كفايتهما وذلك لوجهين
