شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 31

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص18

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أحدهما أن تقدير الواقف دراهم مقدرة في وقف مقدار ريع قد يراد به النسبة مثل أن يشرط له عشرة والمغل مائة ويراد به العشر فان كان هناك قرينة تدل على إرادة هذا عمل به ومن المعلوم في العرف أن الوقف إذا كان مغله مائة درهم وشرط له ستة ثم صار خمسمائة فان العادة في مثل هذا أن يشرط له أضعاف ذلك مثل خمسة أمثاله ولم تجر عادة من شرط ستة من مائة أن يشترط ستة من خمسمائة فيحمل كلام الناس على ما جرت به عادتهم في خطابهم

الثانى أن الواقف لو لم يشترط هذا فزائد الوقف يصرف في المصالح التى هي نظير مصالحه وما يشبهها مثل صرفه في مساجد أخر وفى فقراء الجيران ونحو ذلك لأن الأمر دائر بين أن يصرف في مثل ذلك أو يرصد لما يحدث من عمارة ونحوه ورصده دائما مع زيادة الريع لافائدة فيه بل فيه مضرة وهو حبسه لمن يتولى عليهم من الظالمين المباشرين والمتولين الذين يأخذونه بغير حق وقد روى عن على بن أبى طالب أنه حض الناس على مكاتب يجمعون له ففضلت فضلة فأمر بصرفها في المكاتبين والسبب فيه أنه إذا تعذر المعين صار الصرف إلى نوعه

ولهذا كان الصحيح في الوقف هو هذا القول وإن يتصدق بما فضل من كسوته كما كان عمر بن الخطاب يتصدق كل عام بكسوة الكعبة يقسمها بين الحجاج

الصفحة السابقة الصفحة التالية