مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص137
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
تبين لكل ذى نظر أن دلالة المفهوم من جنس دلالة العموم والاطلاق والتقييد وهو دلالة من دلالات اللفظ وهذا ظاهر في كلام العلماء والقياس ليس من دلالات الالفاظ المعلومة من جهة اللغة وإنما يصير دليلا بنص الشارع بخلاف المفهوم فانه دليل في اللغة والشارع بين الأحكام بلغة العرب
الثانى أن هذا المفهوم من باب مفهوم الصفة الخاصة المذكورة بعد الاسم العام وهذا قد وافق عليه كثير ممن خالف في الصفة المبتدأة حتى أن هذا المفهوم يكون حجة في الاسم غير المشتق كما احتج به الشافعى وأحمد في قول النبى ( جعلت لى الأرض مسجدا ( وجعلت تربتها طهورا ( وذلك أنه إذا قال الناس رجلان مسلم وكافر فأما المسلم فيجب عليك ان تحسن إليه علم بالاضطرار ان المتكلم قصد تخصيص المسلم بهذا الحكم بخلاف ما لو قال ابتداء يجب عليك ان تحسن إلى المسلم فانه قد يظن انه انما ذكره على العادة لانه هو المحتاج إلى بيان حكمه غالبا كما في قوله ( كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ) وكذلك ( في الابل السائمة الزكاة ) أقوى من قوله ( في السائمة الزكاة ) لانه اذا قال ( في الابل السائمة ) فلو كان حكمها مع السوم وعدمه سواء لكان قد طول اللفظ ونقص المعنى اما
