مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص138
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
إذا قال ( في السائمة ) فقد يظن انه خصها بالذكر لكونها أغلب الأموال أو لكون الحاجة إلى بيانها امس وهذا بين كذلك هنا إذا كان مقصوده انتقال نصيب الميت إلى طبقته مع الولد وعدمه
فلو قال فمن مات منهم كان نصيبه لذوى طبقته كان قد عمم الحكم الذى أراده واختصر اللفظ فاذا قال فمن مات منهم عن غير ولد ولا نسل ولا عقب كان ما كان جاريا عليه من ذلك لمن في درجته وذوى طبقته كان قد طول الكلام ونقص المعنى بخلاف ما إذا حمل في ذلك على الاختصاص بالحكم فانه يبقى الكلام صحيحا معتبرا والواجب اعتبار كلام المصنف ما أمكن ولا يجوز الغاؤه بحال مع امكان اعتباره
الوجه الثالث ان نفاة المفهوم لا مكان ان يكون للتخصيص بالذكر سبب غير التخصيص بالحكم اما عدم الشعور بالمسكوت أو عدم قصد بيان حكمه أو كون المسكوت اولى بالحكم منه أو كونه مساويا له في بادىء الرأى أو كونه سئل عن المنطوق أو كونه قد جرى بسبب أوجب بيان المنطوق أو كون الحاجة داعية إلى بيان المنطوق أو كون الغالب على افراد ذلك النوع هو المنطوق فاذا علم أو غلب على الظن ان لا موجب للتخصيص بالذكر من هذه الأسباب ونحوها علم انه انما خصه بالذكر لأنه مخصوص بالحكم
