شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 31

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص161

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فإن قال قد ثبت العموم في الجمل المتقدمة فلا يجوز تخصيصه بمحتمل متردد وليس غرضنا هنا افساد هذا الدليل بل نقول موجب هذا الدليل اختصاص التوابع بالجملة الأخيرة مطلقا أما التفريق بين عاطف وعاطف فليس في هذا الدليل ما يقتضيه أصلا وأى فرق عند العقلاء بين أن يقول وقفت على أولادى وعلى المساكين إلا ان يكونوا فساقا نعم صاحب هذا القول ربما قوى عنده اختصاص الإستثناء بالجملة الآخرة وهاب مخالفة الشافعى فغاظ ما عنده من الرجحان مع أنا قد بينا أن مسألتنا ليست من موارد الخلاف وإنما الخلاف في الإستثناء أو الصفة الاعرابية فأما الشرط والصفة الشرطية فلا خلاف فيهما بين الفقهاء

وبالجملة من سلم ان الجمل المعطوفة بالواو يعود الإستثناء إلى جميعها كان ذكره لهذا الدليل مبطلا لما سلمه فلا يقبل منه فإن تسليم الحكم مستلزم تسليم بطلان ما يدل على نقيضه فلا يقبل منه دليل يدل على عدم عود الإستثناء إلى الجميع

الوجه الثانى أن قوله انصراف الإستثناء إلى الذين يليهم الإستثناء مقطوع به فمنوع بل يجوز أن يعود الإستثناء إلى الجملة الأولى فقط إذا دل على ذلك دليل ويجوز للمتكلم أن ينوى ذلك ويقصده وإن

الصفحة السابقة الصفحة التالية