مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص160
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
إلى جميعها أو إلى بعضها وقد اعترف من فصل بأن الأئمة أطلقوا هذا الكلام وأنه هو الذى فصل فلا يجوز أن ينسب إلى الأئمة إلا ما قالوه
وأما الأحكام فانه لو قال والله لأضربن زيدا ثم عمرا ثم بكرا ان شاء الله عاد الاستثناء إلى الجميع وكذلك لو قال الطلاق يلزمنى لأضربن هذا ثم هذا ثم هذا أو قال لآخذن المدية لأذبحن الشاة لأطبخنها إلى غير ذلك من الصور
وأما ما أستدل به فانه قال إذا كان العطف بما يقتضى ترتيبها فالصرف إلى جميع المتقدمين فيه بعض النظر والغموض فان انصراف الاستثناء إلى الذين يليهم الاستثناء مقطوع به وانعطافه على جميع السابقين والعطف بالحرف المرتب محتمل غير مقطوع به واذا ثبت الاستحقاق بلفظ الواقف نصا ولم يثبت ما يغيره وجب تقرير الاستحقاق ولم يجز تغييره لمحتمل متردد فنقول الجواب من وجوه )
أحدها أن هذا بعينه موجود في العطف بالواو فان انعطافه على جميع السابقين محتمل غير مقطوع سواء كان العطف بحرف مرتب أو مشترك غير مرتب وهذا بعينه دليل من أوجب قصر الاستثناء على الجملة الأخيرة
