مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص164
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الحكم مشكوكا فيه لم يثبت فانه لا نص مع احتمال التغيير لا سيما مثل هذا الاحتمال القوى الذى هو عند اكثر العلماء راجح فان قال المقتضى لدخولهم قائم والمانع من خروجهم مشكوك فيه قلت على قول من يمنع تخصيص العلة لا اسلم قيام المقتضى لدخولهم
فإن المقتضى لدخولهم هو اللفظ الذى لم يوصل به ما يخرجهم فلا أعلم أن هذا اللفظ لم يوصل به ما يخرجهم حتى أعلم ان هذا الاستثناء لا يخرجهم وهذا الشرط مشكوك فيه وأما على قول من يقول بتخصيصها فأسلم قيام المقتضى لكن شرط اقتضائه عدم المانع المعارض وهنا ما يصلح أن يكون مانعا معارضا فما لم يقم دليل يبقى صلاحه للمعارضة وإلا لم يعمل المقتضى عمله والصلاح للمعارضة لا مزية فيه
وهذا البحث بعينه وهو بحث القائلين بعود الاستثناء إلى جميع الجمل مع القاصرين على الجملة الأخيرة ثم يقول من راس اذا قال مثلا وقفت على أولادى ثم على الفقراء الا الفساق المنازع يقول ولدى نص في أولاده والفساق يجوز ان يختص بالفقراء
فنقول له هذا معارض بمثله فإن الفساق نص في جميع الفساق فانه اسم جمع معرف باللام واذا كان عاما وجب شموله لكل فاسق فدعوى اختصاصه بفساق الفقراء دون الأولاد يحتاج إلى مخصص
