مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص177
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الرابع لو فرض أن هذا من ( باب استعمال اللفظ الواحد في معنييه ) فلا نسلم أن منع ذلك هو الحق بل ليس ذلك مذهب أحد من الأئمة المعتبرين وإنما هو قول طائفة من المتكلمين والذى يدل عليه كلام عامة الصحابة والتابعين وعامة الفقهاء وعامة أهل اللغة وأكثر المتكلمين جواز ذلك فلم لا يجوز أن يحمل كلامه على ما يعتقد هو صحته ويناظر عليه
الخامس أن ما ادعوه من أن النص لا يدفع بمحتمل تقدم جوابه وبينا أنه لا نص هنا بل يدفع المحتمل بالنص وذكرنا أن هذا البحث هو المنصوص عن الأئمة الكبار
الفائدة الرابعة أنه قصد بهذا الشرط نفى انقطاع الوقف ونفى اشتراك جميع أهل الوقف في نصيب المتوفى عن غير ولد ونبه بذلك على أنه عنى بقوله عن ولده ترتيب الأفراد
فإن قيل عوده إلى جميع الجمل يوجب انقطاع الوقف في الوسط فحمل اللفظ على ما ينفى الانقطاع أولى لأن من مات عن ولد لا يصرف نصيبه إلى الطبقة عملا بموجب الشرط ولا إلى الولد عملا بموجب الترتيب المطلق فإن قلتم إذا جعلناه مبنيا لترتيب الأفراد لم يكن موجبا للانقطاع
