مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص176
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الثانى أنا نقول هذا مبنى على أن الشرط افاد في الطبقة الأخيرة عدد نصيب المتوفى عن غير ولد إلى ذوى طبقته والمتوفى عن ولد يشترك فيه جميع الطبقة وهذا ممنوع من وجهين تقدما
الثالث لو سلمنا ذلك فليس هذا من باب استعمال اللفظ في معنيين مختلفين إنما هو من باب استعمال اللفظ الواحد في معنى واحد وذلك معدود من الألفاظ المتواطئة وذلك ان فائدة اللفظ بمنطوقه نقل نصيب المتوفى عن غير ولد إلى طبقته وهذه فائدة متجددة في جميع الجمل ثم إن تقيد الانتقال إلى الطبقة بوجود الولد دليل على انه عنا ترتيب الأفراد وهذه دلالة لزومية واللفظ اذا دل بالمطابقة على معنى وبالالتزام على معنى آخر لم يكن هذا من القسم المختلف فيه كعامة الألفاظ فان كونه دليلا على ترتيب الأفراد إنما جاء من جهة أنه شرط في استحقاق الطبقة نصيب المتوفى عدم ولده ثم علم بالعقل انه لو قصد ترتيب المجموع لم يشرطه بهذا الشرط فان ترتيب المجموع واشتراط هذا الشرط متنافيان وكون هذين المعنيين يتنافيان قضية عقلية فهمت بعد تصور كل واحد من المعنيين لان أحد اللفظين دل عليهما بالوضع وهذا كما فهموا من قوله ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) مع قوله تعالى ( يرضعن اولادهن حولين كاملين ) أن أقل الحمل ستة أشهر ونظائره كثيرة
