مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص182
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
انتقل نصيبه إلى الولد ثم إلى ولد الولد ثم إلى النسل والعقب وإن لم يكن انتقل إلى الأخوة ثم إلى أولادهم فينبغى أن يعم هذا القسم ما لم يدخل في القسم الأول ليعم البيان جميع الأحوال لأنه هو الظاهر من حال المتكلم ولأنه لو لم يكن كذلك لزم الاهمال والالغاء وإبطال الوقف على قول ودلالة الحال تنفى هذا الاحتمال وإذا عم ما لم يدخل في القسم الأول دخل فيه من لا ولد له ومن لا ولد لولده ومن لا عقب له وإذا كان كذلك فأى هؤلاء الأربعة لم يكن له عقب كان نصيبه لاخوته ثم لعقبه
وأيضا فإن الواقف قد صرح بأن من مات منهم عن غير عقب انتقل نصيبه إلى اخوته ثم إلى أولادهم وهذا المقصود لا يختلف بين أن لا يخلف ولدا أو يخلف ولدا ثم يخلف ولده ولدا فان العاقل لا يقصد الفرق بين هاتين الحالتين لأن التفريق بين المتماثلين قد علم بمطرد العادة أن العاقل لا يقصده فيجب أن لا يحمل كلامه عليه بل يحمل كلامه على ما دل عليه دلالة الحال والعرف المطرد إذا لم يكن في اللفظ ما هو أولى منه وإذا كان انقطاع النسل أولا وآخرا سواء بالنسبة إلى الانتقال إلى الاخوة وجب حمل الكلام عليه واعلم أن من أمعن النظر علم قطعا أن الواقف انما قصد هذا بدلالة الحال
