مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص184
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يبقى أحد من ذرية ابيهم الذى انتقل إليه الوقف منه أو من ذرية أمه التى انتقل إليه الوقف منها فيكون باقى الذرية هم المستحقين لنصيب أمهم أو أبيهم لدخولهم في قوله فمن توفى منهم عن ولد أو ولد ولد
وأعلم أن الكلام إن لم يحمل على هذا كان نصيب هذا وقفا منقطع الانتهاء لأنه قال فمن توفى منهم عن ولد كان نصيبه لولده ثم لولد ولده ثم لنسله وعقبه ولم يبين بعد انقراض النسل إلى من يصير لكن بين في آخر الشرط أنه لا ينتقل إلى الأسرى والفقراء حتى تنقرض ذرية الأربعة فيكون مفهوم هذا الكلام صرفه إلى الذرية وهاتان من الذرية وهما سواء في الدرجة ولم يبق غيرهما فيجب أن يشتركا فيه وليس بعد هذين الاحتمالين الا أن يكون قوله ومن توفى منهم عائدا إلى الأربعة وذريتهم
فيقال حينئذ عيناشى قد توفيت عن أخت من أبيها وابنة عم فيكون نصيبها لاختها وهذا الحمل باطل قطعا لا ينفذ حكم حاكم أن حكم بموجبه لأن الضمير أولا في قوله فمن توفى منهم عائد إلى الأربعة فالضمير في قوله ومن توفى منهم عائد ثانيا إلى هؤلاء الأربعة لأن الرجل إذا قال هؤلاء الاربعة من فعل منهم كذا فافعل به كذا وكذا ومن فعل منهم كذا فافعل لولده كذا علم بالاضطرار أن الضمير الثانى هو الضمير الأول ولأنه قال ومن توفى منهم عن غير ولد عاد نصيبه
