مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص193
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
صفة مشروطة فيه مثلا مثل أن يشترط فيهم الاسلام أو العدالة أو الفقر كان ينتقل مع وجود المانع إلى ولده كما ينتقل مع عدمه ولأن الشيء يضاف إلى الشيء بأدنى ملابسة فيصدق ان يقال نصيبه بهذا الاعتبار ولأن حمل اللفظ على ذلك يقتضى أن يكون كلام الواقف متناولا لجميع الصور الواقعة فهو أولى من حمله على الاخلال بذكر البعض ولأنه يكون مطابقا للترتيب الكلامى وليس ذلك هو المفهوم من ذلك عند العامة الشارطين مثل هذا
وهذا أيضا موجب الاعتبار والقياس النظرى عند الناس في شروطهم إلى استحقاق ولد الولد الذى يكون يتيما لم يرث هو وأبوه من الجد شيئا فيرى الواقف أن يجبره بالاستحقاق حينئذ فانه يكون لاحقا فيما ورث أبوه من التركة وانتقل إليه الارث وهذا الذى يقصده الناس موافق لمقصود الشارع أيضا ولهذا يوصون كثيرا بمثل هذا الولد
وإن قيل إن هذا اللفظ لا يتناول إلا ما استحقه كان هذا مفهوم منطوق خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له واذا لم يكن له مفهوم كان مسكوتا عنه في هذا الموضع ولكن قد يتناوله في قوله على زيد ثم على أولاده ثم على أولاد أولادهم فانا ذكرنا أن موجب هذا اللفظ مع ما ذكر بعده من أن الميت ينتقل نصيبه إلى ولده صريح في أن المراد ترتيب الأفراد على الأفراد والتقدير على زيد ثم على أولاده ثم على ولد كل واحد
