شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 31

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص192

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ولهذا اتفق المسلمون في طبقات الوقف انه لو انتفت الشروط في الطبقة الاولى أو بعضهم لم يلزم حرمان الطبقة الثانية إذا كانت الشروط موجودة فيهم وانما نازع بعضهم فيما اذا عدموا قبل زمن الاستحقاق ولا فرق بين الصورتين

ويبين هذا أنه لو قيل بانتقال نصيب الميت إلى أخوته لكونه من الطبقة كان ذلك مستلزما لترتيب جملة الطبقة على الطبقة أو ان بعض الطبقة الثانية أو كلهم لا يستحق الا مع عدم جميع الطبقة الأولى ونص الواقف يبين انه أراد ترتيب الأفراد على الأفراد مع انا نذكر في الاطلاق قولين الأقوى ترتيب الأفراد مطلقا اذ هذا هو المقصود من هذه العبارة وهم يختارون تقديم ولد الميت على أخيه فيما يرثه أبوه فانه يقدم الولد على الأخ وان قيل بأن الوقف في هذا منقطع فقد صرح هذا الواقف بالألفاظ الدالة على الاتصال فتعين ان ينتقل نصيبه إلى ولده

وفى الجملة فهذا مقطوع به لا يقبل نزاعا فقهيا وانما يقبل نزاعا غلطا وقول الواقف فمن مات من أولاد زيد أو أولاد أولاده وترك ولدا أو ولد ولد وان سفل كان نصيبه إلى ولد ولده أو ولد ولد ولده يقال فيه اما أن يكون قوله نصيبه يعم النصيب الذى يستحقه اذا كان متصفا بصفة الاستحقاق سواء استحقه أو لم يستحقه ولا يتناول الا ما استحقه فان كان الاول فلا كلام وهو الأرجح لأنه بعد موته ليس هو في هذه الحال مستحقا له ولأنه لو كان الاب ممنوعا لانتفاء

الصفحة السابقة الصفحة التالية