مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص207
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الفاضل لا سبيل إلى صرفه إليه ولا إلى تعطيله فصرفه في جنس المقصود أولى وهو أقرب الطرق إلى مقصود الواقف وقد روى أحمد عن على رضى الله عنه أنه حض الناس على اعطاء مكاتب ففضل شيء عن حاجته فصرفه في المكاتبين
( وسئل (
عن رجل صالح فرض له القاضي بشيء من الصدقات لأجله وأجل الفقراء الواردين عليه فهل يجوز لأحد أن يزاحمه في ذلك أو يتغلب عليه باليد القوية
فأجاب
قد ثبت في الصحيح عن النبى أنه قال ( المسلم أخو المسلم لا يحل للمسلم أن يبيع على بيع أخيه ولا يستام على سوم أخيه ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في صفحتها فان لها ما قدر لها ( فاذا كان النبى في عقود المعاوضات قد نهى أن يستام الرجل على سوم أخيه وان يخطب على خطبته قبل أن يدخل المطلوب في ملك الانسان فكيف يحل للرجل أن يجيء إلى من فرض له ولى الأمر على الصدقات أو غيرها ما يستحقه ويحتاج إليه فيزاحمه على ذلك ويريد أن ينزعه منه فان هذا أشد تحريما من ذلك والله أعلم
