مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص213
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الإبدال إذ فيه مقصوده فان هذا فيه صرف نفعه إلى نظير المستحق إذا تعذر صرفه إلى عينه
فان المسجد إذا كان موقوفا ببلدة أو محلة فاذا تعذر انتفاع أهل تلك الناحية به صرفت المنفعة في نظير ذلك فيبنى بها مسجد في موضع آخر كما يقول مثل ذلك في زيت المسجد وحصره إذا استغنى عنها المسجد تصرف إلى مسجد آخر ويجوز صرفها عنده في فقراء الجيران واحتج على ذلك بأن عمر بن الخطاب رضى الله عنه كان يقسم كسوة الكعبة بين المسلمين فكذلك كسوة سائر المساجد لأن المسلمين هم المستحقون لمنفعة المساجد واحتج على صرفها في نظير ذلك بأن على بن أبى طالب رضى الله عنه جمع مالا لمكاتب ففضلت فضلة عن قدر كتابته فصرفها في مكاتب آخر فإن المعطين أعطوا المال للكتابة فلما استغنى المعين صرفها في النظير
والمقصود ان أحمد بن حنبل رحمه الله اختلف قوله في بيع المسجد عند عدم الانتفاع به ولم يختلف قوله في بيع غيره عند الحاجة قال في رواية ابنه عبد الله إذا خرب المسجد يباع وينفق ثمنه على مسجد آخر
)
وقال القاضي أبو يعلى في ( المجرد ( وبن عقيل في ( الفصول ( وغيرهما واللفظ للقاضى ونفقة الوقف من غلته لأن القصد الانتفاع به مع بقاء عينه وهذا لا يمكن الا بالانفاق عليه فكان إبقاؤه يتضمن الانفاق
