شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 31

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص30

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الطاعات كالنذر فلابد أن يكون المنذور طاعة فمتى كان مباحا لم يجب الوفاء به لكن في وجوب الكفارة به نزاع مشهور بين العلماء كالنزاع في الكفارة بنذر المعصية لكن نذر المعصية لا يجوز الوفاء به ونذر المباح مخير بين الأمرين وكذلك الوقف أيضا

وحكم الشروط فيه يعرف بذكر أصلين ان الواقف إنما وقف الوقوف بعد موته لينتفع بثوابه وأجره عند الله لا ينتفع به في الدنيا فانه بعد الموت لا ينتفع الميت إلا بالأجر والثواب

ولهذا فرق بين ما قد يقصد به منفعة الدنيا وبين ما لا يقصد به إلا الأجر والثواب فالأول كالبيع والاجارة والنكاح فهذا يجوز للانسان أن يبذل ماله فيها ليحصل اغراضا مباحة دنيوية ومستحبة ودينية بخلاف الاغراض المحرمة وأما الوقف فليس له أن يبذل ملكه الا فيما ينفعه في دينه فإنه إذا بذله فيما لا ينفعه في الدين والوقف لا ينتفع به بعد موته في الدنيا صار بذل المال لغير فائدة تعود إليه لا في دينه ولا في دنياه وهذا لا يجوز

ولهذا فرق العلماء بين الوقف على معين وعلى جهة فلو وقف أو وصى لمعين جاز وإن كان كافرا ذميا لأن صلته مشروعة كما دل على ذلك الكتاب والسنة في مثل قوله تعالى وصاحبهما في الدنيا معروفا ومثل حديث

الصفحة السابقة الصفحة التالية