مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص29
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
واللعان والقذف والمحاربة والقضاء والفيء والربا والصدقات وغير ذلك فعامتها نزلت على أسباب معينة مشهورة في كتب الحديث والتفسير والفقه والمغازى مع اتفاق الأمة على أن حكمها عام في حق غير أولئك المعينين وغير ذلك مما يماثل قضاياهم من كل وجه
وكذلك الأحاديث وحديث عائشة مما اتفقوا على عمومه وأنه من جوامع الكلم التى أوتيها وبعث بها حيث قال ( من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط كتاب الله أحق وشرط الله أوثق (
ولكن تنازعوا في العقود المباحات كالبيع والاجارة والنكاح هل معنى الحديث من اشترط شرطا لم يثبت أنه خالف فيه شرعا أو من اشترط شرطا يعلم أنه مخالف لما شرعه الله هذا فيه تنازع لأن قوله في آخر الحديث ( كتاب الله أحق وشرط الله أوثق ( يدل على أن الشرط الباطل ما خالف ذلك وقوله ( من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل ( قد يفهم منه ما ليس بمشروع
وصاحب القول الأول يقول ما لم ينه عنه من المباحات فهو مما أذن فيه فيكون مشروعا بكتاب الله وأما ما كان في العقود التى يقصد بها
