شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 31

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص32

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فأخبر سبحانه أنه شرع ما ذكره لئلا يكون الفيء متداولا بين الأغنياء دون الفقراء فعلم أنه سبحانه يكره هذا وينهى عنه ويذمه فمن جعل الوقف للأغنياء فقط فقد جعل المال دولة بين الأغنياء فيتداولونه بطنا بعد بطن دون الفقراء وهذا مضاد لله في أمره ودينه فلا يجوز ذلك

وفى السنن عن النبى أنه قال ( لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل ( فإذا كان قد نهى عن بذل السبق الا فيما يعين على الطاعة والجهاد مع أنه بذل لذلك في الحياة وهو منقطع غير مؤبد فكيف يكون الامر في الوقف وهذا بين في أصول الشريعة من وجهين

أحدهما أن بذل المال لا يجوز إلا لمنفعة في الدين أو الدنيا وهذا أصل متفق عليه بين العلماء ومن خرج عن ذلك كان سفيها وحجر عليه عند جمهور العلماء الذين يحجرون على السفيه وكان مبذرا لماله وقد نهى الله في كتابه عن تبذير المال ( ولا تبذر تبذيرا ( وهو انفاقه في غير مصلحة وكان مضيعا لماله وقد نهى النبى عن اضاعة المال في الحديث المتفق عليه عن المغيرة

الصفحة السابقة الصفحة التالية