مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص33
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بن شعبة عن النبى صلى الله عليه وسلم ( أنه كان ينهى عن قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال (
وقد قال الله تعالى في كتابه ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التى جعل الله لكم قياما (
وقد قال كثير من الصحابة والتابعين رضى الله عنهم هذا مثل توكيل السفيه وهو أن يدفع الرجل ماله إلى ولده السفيه أو امرأته السفيهة فينفقان عليه ويكون تحت أمرهما وقال آخرون ذلك أن يسلم إلى السفيه مال نفسه فإن الله نهى عن تسليم مال نفسه إليه إلا إذا أونس منه الرشد
والآية تدل على النوعين كليهما فقد نهى الله أن يجعل السفيه متصرفا لنفسه أو لغيره بالوكالة أو الولاية وصرف المال فيما لا ينفع في الدين ولا الدنيا من أعظم السفه فيكون ذلك منهيا عنه في الشرع
إذا عرف هذا فمن المعلوم أن الواقف لا ينتفع بوقفه في الدنيا كما ينتفع بما يبذله في البيع والاجارة والنكاح وهذا أيضا لا ينتفع به في الدين إن لم ينفقه في سبيل الله وسبيل الله طاعته وطاعة رسوله فإن الله إنما يثيب العباد على ما أنفقوه فيما يحبه وأما مالا يحبه فلا ثواب في النفقة عليه ونفقة
