مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص36
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ونظائر ذلك في الكتاب كثير يأمر الله فيه بطاعة رسوله واتباع كتابه وينهى عن اتباع ما ليس من ذلك
والبدع جميعها كذلك فان البدعة الشرعية أى المذمومة في الشرع هي ما لم يشرعه الله في الدين أى ما لم يدخل في أمر الله ورسوله وطاعة الله ورسوله فاما إن دخل في ذلك فإنه من الشرعة لا من البدعة الشرعية وإن كان قد فعل بعد موت النبى بما عرف من أمره كاخراج اليهود والنصارى بعد موته وجمع المصحف وجمع الناس على قارئ واحد في قيام رمضان ونحو ذلك
وعمر بن الخطاب الذى أمر بذلك وإن سماه بدعة فإنما ذلك لأنه بدعة في اللغة إذ كل أمر فعل على غير مثال متقدم يسمى في اللغة بدعة وليس مما تسميه الشريعة بدعة وينهى عنه فلا يدخل فيما رواه مسلم من صحيحه عن جابر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته ( إن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدى هدى محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة ( فإن قوله صلى الله عليه وسلم ( كل بدعة ضلالة ( حق وليس فيما دلت عليه الادلة الشرعية على الاستحباب بدعة كما قال في الحديث الذى رواه أهل السنن وصححه الترمذى عن العرباض بن سارية عن
