شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 31

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص37

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

النبى صلى الله عليه وسلم قال ( وعظنا رسول الله موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقلنا يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا فقال أوصيكم بتقوى الله وعليكم بالسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا فإنه من يعش منكم بعدى فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين من بعدى تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فان كل بدعة ضلالة ( وفى رواية ( فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ( وفى رواية ( وكل ضلالة في النار (

ففى هذا الحديث أمر المسلمين باتباع سنته وسنة الخلفاء الراشدين وبين أن المحدثات التى هي البدع التى نهى عنها ما خالف ذلك فالتراويح ونحو ذلك لو لم تعلم دلالة نصوصه وأفعاله عليها لكان أدنى أمرها أن تكون من سنة الخلفاء الراشدين فلا تكون من البدع الشرعية التى سماها النبى بدعة ونهى عنها

وبالجملة لا خلاف بين العلماء أن من وقف على صلاة أو صيام أو قراءة أو جهاد غير شرعى ونحو ذلك لم يصح وقفه بل هو ينهى عن ذلك العمل وعن البذل فيه والخلاف الذى بينهم في المباحات لا يخرج مثله هنا لأن اتخاذ الشيء عبادة واعتقاد كونه عبادة وعمله لأنه عبادة لا يخلو من أن يكون مأمورا به أو منهيا عنه فان كان مأمورا به واجبا

الصفحة السابقة الصفحة التالية