مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص42
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
من أصحاب أبى حنيفة والامام أحمد وغيرهم وهو احدى الروايتين عن أحمد وليس عن الشافعى في ذلك كله نص نعرفه
ولم يقل أحد من العلماء أن القراءة عند القبر أفضل ومن قال أنه عند القبر ينتفع الميت بسماعها دون ما إذا بعد القارئ فقوله هذا بدعة باطلة مخالفة لاجماع العلماء والميت بعد موته لا ينتفع باعمال يعملها هو بعد الموت لا من استماع ولا قراءة ولا غير ذلك باتفاق المسلمين وإنما ينتفع بآثار ما عمله في حياته كما قال النبى صلى الله عليه وسلم ( إذا مات بن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ( وينتفع أيضا بما يهدى إليه من ثواب العبادات المالية كالصدقة والهبة باتفاق الفقهاء وكذلك العبادات البدنية في أصح قوليهم وإلزام المسلمين أن لا يعملوا ولا يتصدقوا إلا في بقعة معينة مثل كنائس النصارى باطل
وبكل حال فالاستخلاف في مثل هذه الأعمال المشروطة جائز وكونها عن الواقف إذا كان النائب مثل المستنيب فقد يكون في ذلك مفسدة راجحة على المصلحة الشرعية كالأعمال المشروطة في الاجارة على عمل في الذمة لأن
