مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص46
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الانسان حيا فله أن يبذل ماله في تحصيل الأغراض المباحة لأنه ينتفع بذلك فأما الميت فما بقى بعد الموت ينتفع من أعمال الأحياء إلا بعمل صالح قد أمر به أو اعان عليه أو أهدى إليه ونحو ذلك فأما الأعمال التى ليست طاعة لله ورسوله فلا ينتفع بها الميت بحال فإذا اشترط الموصى أو الواقف عملا أو صفة لاثواب فيها كان السعى في تحصيلها سعيا فيما لا ينتفع به في دنياه ولا في آخرته ومثل هذا لا يجوز وهذا إنما مقصوده بالوقف التقرب والله أعلم
وسئل رحمه الله
عمن اوقف رباطا وجعل فيه جماعة من أهل القرآن وجعل لهم كل يوم ما يكفيهم وشرط عليهم شروطا غير مشروعة منها ان يجتمعوا في وقتين معينين من النهار فيقرؤون شيئا معينا من القرآن في المكان الذى اوقفه لا في غيره مجتمعين في ذلك غير متفرقين وشرط ان يهدوا له ثواب التلاوة ومن لم يفعل ما شرط في المكان الذى أوقفه لم يأخذ ما جعل له فهل جميع الشروط لازمة لمن أخذ المعلوم أم بعضها أم لا أثر لجميعها وهل إذا لزمت القراءة فهل يلزم جميع ما شرطه منها أم يقرؤون ما تيسر عليهم قراءته من غير ان يهدوا شيئا
