مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص63
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فكيف يقال للمتعلمين والمتعبدين لا تتزوجوا والشارع ندب إلى ذلك العمل وحض عليه وقد قال ( لا رهبانية في الاسلام ( فكيف يصح اشتراط رهبانية
وما يتوهم من أن التعزب أعون على كيد الشيطان والتعلم والتعبد غلط مخالف للشرع وللواقع بل عدم التعزب أعون على كيد الشيطان والاعانة للمتعبدين والمتعلمين أحب إلى الله ورسوله من إعانة المترهبين منهم وليس هذا موضع استقصاء ذلك
وكذلك اشتراط أهل بلد أو قبيلة من الأئمة والمؤذنين مما لا يصح فإن النبى قال ( يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فان كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا ( رواه مسلم والمساجد لله تبنى لله على الوجه الذى شرعه الله فاذا قيد إمام
المسجد ببلد فقد يوجد في غير أهل ذلك البلد من هو أولى منه بالامامة في شرط الله ورسوله فان وفينا بشرط الواقف في هذه الحال لزم ترك ما أمر الله به ورسوله وشرط الله أحق وأوثق
