مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص62
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وجب الوفاء بالصلاة دون التعيين والمكان والغالب أنه ليس في التعيين مقصود شرعى
فإذا كان قد شرط عليهم أن يصلوا الصلوات الخمس هناك في جماعة اعتبرت الجماعة فانها مقصود شرعى بحيث من لم يصل في جماعة لم يف بالشرط الصحيح وأما التعيين فعلى ما تقدم
وأما اشتراط التعزب والرهبانية فالأشبه بالكتاب والسنة أنه لا يصح اشتراطه بحال لا على أهل العلم ولا على أهل العبادة ولا على أهل الجهاد فان غالب الخلق يكون لهم شهوات والنكاح في حقهم مع القدرة إما واجب أو مستحب فاشتراط التعزب في حق هؤلاء إن كان فهو مناقضة للشرع
وإن قيل المقصود بالتعزب الذى لا يستحب له النكاح عند بعض أهل العلم خرج عامة الشباب عن هذا الشرط وهم الذين ترجى المنفعة بتعليمهم في الغالب فيكون كأنه قال وقفت على المتعلمين الذين لا ترجى منفعتهم في الغالب وقد كان النبى إذا أتاه مال قسم للآهل قسمين وللعزب قسما فكيف يكون الآهل محروما وقد قال لأصحابه المتعلمين المتعبدين ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه أغض للبصر وأحصن للفرج
