مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص73
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
مختصا وفوض بعض الحكام قضاة القضاة أعزهم الله بدمشق المحروسة لأهل كان النظر المذكور بمقتضى ما رآه من عدم الاختصاص يجوز لحاكم آخر منعه من ذلك أو بعض ما فعله بغير قادح
فأجاب
ليس في اللفظ المذكور في شرط الواقف ما يقتضى اختصاصه بمذهب معين على الاطلاق فان ذلك يقتضى أنه لو لم يكن في البلد إلا حاكم على غير المذهب الذى كان عليه حاكم البلد ومن الواقف أن لا يكون له النظر وهذا باطل باتفاق المسلمين
)
فما زال المسلمون يقفون الاوقاف ويشرطون أن يكون النظر للحاكم أو لا يشترطون ذلك في كتاب الوقف فان ذلك يقتضى بطلان الشرع في الوقوف العامة التى لم يعين ولى الأمر لها ناظرا خاصا وفى الوقوف الخاصة نزاع معروف
ثم قد يكون الحاكم وقت الوقف له مذهب وبعد ذلك يكون للحاكم مذهب آخر كما يكون في العراق وغيرها من بلاد الاسلام فانهم كانوا يولون قضاة القضاة تارة لحنفى وتارة لمالكي وتارة لشافعى وتارة لحنبلى وهذا القاضي يولى في الاطراف من يوافقه على مذهبه تارة ومن يخالفه أخرى ولو شرط الامام على الحاكم أو شرط الحاكم على خليفته أن يحكم بمذهب معين بطل الشرط وفى فساد العقد وجهان
