شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 31

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص74

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ولا ريب أن هذا إذا أمكن القضاة أن يحكموا بالعلم والعدل من غير هذا الشرط ( فعلوا ) فأما إذا قدر أن في الخروج عن ذلك من الفساد جهلا وظلما أعظم مما في التقدير كان ذلك من باب دفع أعظم الفسادين بالتزام أدناهما ولكن هذا لا يسوغ لواقف أن لا يجعل النظر في الوقف إلا لذى مذهب معين دائما مع إمكان الا أن يتولى في ذلك المذهب فكيف إذا لم يشرط ذلك

ولهذا كان في بعض بلاد الاسلام يشرط على الحاكم أن لا يحكم الا بمذهب معين كما صار أيضا في بعضها بولاية قضاة مستقلين ثم عموم النظر في عموم العمل

)

وإن كان في كل من هذا نزاع معروف وفيمن يعين إذا تنازع الخصمان هل يعين الأقرب أو بالقرعة فيه نزاع معروف وهذه الأمور التى فيها اجتهاد إذا فعلها ولى الأمر نفذت

وإذا كان كذلك فالحاكم على أى مذهب كان إذا كانت ولايته تتناول النظر في هذا الوقف كان تفويضه سائبا ولم يجز لحاكم آخر نقض مثل هذا لا سيما إذا كان في التفويض إليه من المصلحة في المال ومستحقه ما ليس في غيره

ولو قدر أن حاكمين ولى أحدهما شخصا وولى آخر شخصا كان الواجب على ولى الأمر أن يقدم أحقهما بالولاية فان من عرفت قوته وأمانته يقدم على من ليس كذلك باتفاق المسلمين

الصفحة السابقة الصفحة التالية