مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص81
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فهل يشتركان في نصيبها أم يختص به الابن دون ابنه الابن ثم أن الابن المذكور توفى عن بن هل يختص بما كان جاريا على أبيه دون ابنة الابن وهل يقتضى شرط الواقف المذكور ترتيب الجملة على الجملة أو الأفراد على الأفراد
فأجاب
هذه المسألة فيها قولان عند الاطلاق معروفان للفقهاء في مذهب الامام أحمد وغيره ولكن الاقوى انها لترتيب الأفراد على الأفراد وأن ولد الولد يقوم مقام أبيه لو كان الابن موجودا مستحقا قد عاش بعد موت الجد واستحق أو عاش ولم يستحق لمانع فيه أو لعدم قبوله للوقف أو لغير ذلك أولم يعش بل مات في حياة الجد ويكون على هذا التقدير مقابله الجمع بالجمع وهى تقتضى توزيع الأفراد على الأفراد كما في قوله ولكم نصف ما ترك أزواجكم أي لكل واحد نصف ما تركت زوجته وقوله حرمت عليكم أمهاتكم أي حرم على كل واحد أمه ونحو ذلك كذلك قوله على أولادهم ثم على أولاد أولادهم أى على كل واحد بعد موت أبيه وأما في هذة فقد صرح الواقف بانه من مات عن ولد انتقل نصيبه إلى ولده وهذا صريح في أنه لترتيب الأفراد على الأفراد فلم يبق في هذه المسألة نزاع
وإنما الشبهة في أن الولد إذا مات في حياة أبيه وله ولد ثم مات الاب عن ولد آخر وعن ولد الولد الأول هل يشتركان أو ينفرد به الاول
