شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 31

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص86

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

من كل مال يعمل فيه بقدر ذلك المال واستيفاء الحساب وضبط مقبوض المال ومصروفه من العمل الذى له أصل لقوله تعالى والعاملين عليها

وفى الصحيح ( أن النبى استعمل رجلا على الصدقة فلما رجع حاسبه ( وهذا أصل في محاسبه العمال المتفرقين والمستوفى الجامع نائب الامام في محاسبتهم ولابد عند كثرة الأموال ومحاسبتهم من ديوان جامع

ولهذا لما كثرت الأموال على عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه وضع ( الدواوين ( ديوان الخراج وهو ديوان المستخدمين على الارتزاق واستعمل عليه عثمان بن حنيف وديوان النفقات وهو ديوان المصروف على المقاتلة والذرية الذى يشبه في هذه الأوقات ديوان الحبس والثبوتات ونحو ذلك واستعمل عليه زيد بن ثابت

وكذلك الأموال الموقوفة على ولاة الأمر من الامام والحاكم ونحوه اجراؤها على الشروط الصحيحة الموافقة لكتاب الله وإقامة العمال على ما ليس عليه عامل من جهة الناظر والعامل في عرف الشرع يدخل فيه الذى يسمى ناظرا ويدخل فيه غير الناظر لقبض المال ممن هو عليه صرفه ودفعه إلى من هو له لقوله إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ونصب المستوفى الجامع للعمال المتفرقين بحسب الحاجة والمصلحة وقد يكون واجبا إذا لم تتم مصلحة قبض المال وصرفه إلا به فإن مالا

الصفحة السابقة الصفحة التالية