شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 31

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص87

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

يتم الواجب الا به فهو واجب وقد يستغنى عنه عند قلة العمل ومباشرة الامام للمحاسبة بنفسه كما في نصب الامام للحاكم عليه أن ينصب حاكما عند الحاجة والمصلحة إذا لم تصل الحقوق إلى مستحقها أو لم يتم فعل الواجب وترك المحرم إلا به وقد يستغنى عنه الامام إذا أمكنه مباشرة الحكم بنفسه

ولهذا كان النبى يباشر الحكم واستيفاء الحساب بنفسه وفيما بعد عنه يولى من يقوم بالامر ولما كثرت الرعية على عهد أبى بكر وعمر والخلفاء استعملوا القضاة ودونوا الدواوين في أمصارهم وغيرها فكان عمر يستنيب زيد بن ثابت بالمدينة على القضاء والديوان وكان بالكوفة قد استعمل عمار بن ياسر على الصلاة والحرب مثل نائب السلطان والخطيب فإن السنة كانت أنه يصلى بالناس أمير حربهم واستعمل عبد الله بن مسعود على القضاء وبيت المال واستعمل عثمان بن حنيف على ديوان الخراج

وإذا قام المستوفى بما عليه من العمل استحق ما فرض له والجعل الذى ساغ له فرضه وإذا عمل هذا ولم يعط جعله فله أن يطلب على العمل الخاص فإن ما وجب بطريق المعاملة يجب

الصفحة السابقة الصفحة التالية