مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص98
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الذى تقدم ذكره وأما تناوله لما بعد ذلك فمشكوك فيه فلا يدخل بالشك بل قد يقال هذا هو في الأصل نصيب الميت عنه كما ذكر الواقف والظاهر من حال الواقف لفظا وعرفا أنه سوى بين الطبقة في نصيب من ولد له ولد فأخذه المساوى بكونه كان في الطبقة وأولاده في الطبقة كأولاد الميت الأول فكما أن الميتين لو كانا حيين اشتركا في هذا النصيب العائد فكذلك يشترك فيه ولدهما من بعدهما فإن نسبتهما إلى صاحب النصيب نسبة واحدة
وهذا هو الذى يقصده الناس بمثل هذه الشروط كما يشهد بذلك عرفهم وعادتهم والمقصود إجراء الوقف على الشروط الذى يقصدها الواقف ولهذا قال الفقهاء إن نصوصه كنصوص الشارع يعنى في الفهم والدلالة فيفهم مقصود ذلك من وجوه متعددة كما يفهم مقصود الشارع
ومن كشف أحوال الواقفين علم أنهم يقصدون هذا المعنى فإنه أشبه بالعدل ونسبة أولاد الأولاد إلى الواقف سواء فليس له غرض في أن يعطى بن هذا نصيبان أو ثلاثة لتأخر موت أبيه وأولئك لا يعطون الا نصيبا واحدا لا سيما وهذا المتأخر قد استغل الوقف فقد يكون خلف لأولاده بعض ما استغله والذى مات أولا لم يستغله إلا قليلا فأولاده أقرب إلى
