مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص97
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فمن أهل الوقف الأول أحد البنات توفيت ولم يكن لها ولد أخذ إخوتها نصيبها ثم ماتت البنت الثانية ولها ابنتان أخذتا نصيبها ثم بعد ذلك ماتت البنت الثالثة ولم يكن لها ولد أخذت أختها نصيبها ثم بعد ذلك ماتت الأخت الرابعة فأخذوا لها الثلثين فهل يصح لأولاد خالته نصيب معه أم لا
فأجاب
الحمد لله رب العالمين البنت الأولى انتقل نصيبها إلى إخوتها الثلاثة كما شرطه الواقف لا يشارك أولاد هذه لأولاد هذه في النصيب الأصلى الذى كان لأمها وأما النصيب العائد وهو الذى كان للثالثة وانتقل إلى الرابعة فهذا يشترك فيه أولاد هذه وأولاد هذه كما يشترك فيه أمهما هذا أظهر القولين في هذه المسألة
وقيل أن جميع ما حصل للرابعة وهو نصيبها ونصيب الثالثة ينتقل إلى أولادها خاصة لأن الواقف قال وإن توفى ولم يكن له ولد ولا ولد ولد ولا أسفل من ذلك كان نصيبه مصروفا إلى من في درجته مضافا إلى ما يستحقه من ريع الوقف قالوا فالمضاف كالمضاف إليه فإذا كان هذا ينتقل إلى أولاده فكذلك الآخر لأن قول الواقف من مات منهم وترك ولدا كان نصيبه من الوقف إلى ولده يتناول الأصلى والعائد
والأظهر هو القول الأول فإن قوله كان نصيبه يتناول النصيب
