شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 33

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج33 ص46

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

والثالث ( صيغة تعليق ) كقوله إن دخلت الدار فأنت طالق ويسمى هذا طلاقا بصفة فهذا إما أن يكون قصد صاحبه الحلف وهو يكره وقوع الطلاق إذا وجدت الصفة وأما أن يكون قصده إيقاع الطلاق عند تحقق الصفة

( فالأول ( حكمه حكم الحلف بالطلاق بإتفاق الفقهاء ولو قال إن حلفت يمينا فعلى عتق رقبة وحلف بالطلاق حنث بلا نزاع نعلمه بين العلماء المشهورين وكذلك سائر ما يتعلق بالشرط لقصد اليمين كقوله إن فعلت كذا فعلى عتق رقبة أو فعبيدى أحرار أو فعلى الحج أو على صوم شهر أو فمالى صدقة أو هدى ونحو ذلك فان هذا بمنزلة أن يقول العتق يلزمنى لا أفعل كذا وعلى الحج لا أفعل كذا ونحو ذلك لكن المؤخر في صيغة الشرط مقدم في صيغة القسم والمنفى في هذه الصيغة مثبت في هذه الصيغة

( والثانى ( وهو أن يكون قصد إيقاع الطلاق عند الصفة فهذا يقع به الطلاق إذا وجدت الصفة كما يقع المنجز عند عامة السلف والخلف وكذلك إذا وقت الطلاق بوقت كقوله أنت طالق عند رأس الشهر وقد ذكر غير واحد الإجماع على وقوع هذا الطلاق المعلق ولم يعلم فيه خلافا قديما لكن إبن حزم زعم أنه لا يقع به الطلاق وهو قول الإمامية مع أن بن حزم ذكر في ( كتاب الإجماع إجماع العلماء على أنه يقع به الطلاق

الصفحة السابقة الصفحة التالية