شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 33

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج33 ص48

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

محترمة لا تنعقد ولا كفارة بالحنث فيها بإتفاق العلماء لكن نفس الحلف بها منهى عنه فقد ثبت في الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من حلف فقال في حلفه واللات والعزى فليقل لا إله إلا الله ) وسواء في ذلك الحلف بالملائكة والأنبياء وغيرهم بإتفاق العلماء إلا أن في الحلف بالنبى ( قولين ( في مذهب أحمد وقول الجمهور أنها يمين غير منعقدة ولا كفارة فيها

وأما عقدها لغير الله فمثل أن ينذر للأوثان والكنائس أو يحلف بذلك فيقول إن فعلت كذا فعلى للكنيسة كذا أو لقبر فلان كذا ونحو ذلك فهذا إن كان نذرا فهو شرك وإن كان يمينا فهو شرك إذا كان يقول ذلك على وجه التعظيم كما يقول المسلم إن فعلت كذا فعلى هدى وإما إذا قاله على وجه البغض لذلك كما يقول المسلم إن فعلت كذا فأنا يهودى أو نصرانى فهذا ليس مشركا وفى لزوم الكفارة له قولان معروفان للعلماء وما كان من نذر شرك أو يمين شرك فعليه أن يتوب إلى الله من عقدها ليس فيها وفاء ولا كفارة إنما ذلك فيما كان لله أو بالله

وأما المعقود لله فعلى وجهين ( أحدهما ( أن يكون قصده التقرب إلى الله لا مجرد أن يحض أو يمنع وهذا هو النذر فانه قد ثبت في الصحيح عن النبى أنه قال

الصفحة السابقة الصفحة التالية