مجموع الفتاوى — ج 33
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج33 ص13
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بل رويت في ذلك أحاديث كلها ضعيفة بإتفاق علماء الحديث بل موضوعه بل الذى في صحيح مسلم وغيره من السنن والمسانيد عن طاووس عن بن عباس أنه قال كان الطلاق على عهد رسول الله وأبى بكر وسنتين من خلافه عمر طلاق الثلاث واحدة فقال عمر إن الناس قد إستعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم وفى رواية لمسلم وغيره عن طاووس ان اباالصهباء قال لإبن عباس أتعلم إنما كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد رسول الله وأبى بكر وثلاثا من إمارة عمر فقال بن عباس نعم وفى رواية أن أبا الصهباء قال لإبن عباس هات من هناتك الم يكن الطلاق الثلاث على عهد رسول الله وأبى بكر واحدة قال قد كان ذلك فلما كان في زمن عمر تتابع الناس في الطلاق فأجازه عليهم وروى الإمام أحمد في مسنده حدثنا سعيد بن إبراهيم حدثنا ابى عن محمد بن إسحاق حدثنى داود بن الحصين عن عكرمة مولى بن عباس عن بن عباس أنه قال طلق ركانه بن عبد يزيد أخو بنى المطلب إمرأته ثلاثا في مجلس واحد فحزن عليها حزنا شديدا قال فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كيف طلقتها ) قال طلقتها ثلاثا قال فقال ( في مجلس وحد ) قال نعم قال ( فإنما تلك وحدة فأرجعها إن شئت ( قال فرجعها فكان بن عباس يرى أن الطلاق عند كل طهر وقد أخرجه أبو عبد الله المقدسى في كتابه ( المختاره ( الذى هو اصح من ( صحيح الحاكم ( وهكذا روى أبو داود وغيره من حديث
