مجموع الفتاوى — ج 33
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج33 ص14
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقول النبى ( في مجلس واحد ( مفهومه أنه لو لم يكن في مجلس واحد لم يكن الأمركذلك وذلك لأنها لو كانت في مجالس لأمكن في العادة أن يكون قد إرتجعها فانها عنده والطلاق بعد الرجعة يقع والمفهوم لا عموم له في جانب المسكوت عنه بل قد يكون فيه تفصيل كقوله ( إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث ( أو ( لم ينجسه شيء ( وهو إذا بلغ قلتين فقد يحمل الخبث وقد لا يحمله وقوله ( في الإبل السائمة الزكاة ( وهى إذا لم تكن سائمه قد يكون فيها الزكاة زكاة التجارة وقد لا يكون فيها وكذلك قوله ( من قام ليله القدر إيمانا وإحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ( ومن لم يقمها فقد يغفر له بسبب آخر وكقوله ( من صام رمضان إيمانا وإحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) وقوله تعالى تعالى 0 إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله ومن لم يكن كذلك فقد يعمل عملا آخر يرجو به رحمة الله مع الإيمان وقد لا يكون كذلك فلو كان في مجالس فقد يكون له فيها رجعة وقد لا يكون بخلاف المجلس الواحد الذى جرت عادة صاحبه بانه لا يراجعها فيه فان له فيه الرجعة كما قال النبى حيث قال ( ارجعها إن شئت ( ولم يقل كما قال في حديث بن عمر ( مره فليراجعها ( فأمره بالرجعة والرجعة يستقل بها الزوج بخلاف المراجعة
وقد روى أبو داود وغيره أن ركانة طلق إمرأته البتة فقال له النبى ( الله ما أردت إلا واحدة ) فقال ما أردت بها إلا واحدة
