شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 34

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج34 ص32

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

النبي فقال لها ( أيذنى له فانه عمك ) فقالت عائشة انما ارضعتنى المرأة ولم يرضعنى الرجل فقال ( إنه عمك فليلج عليك وقال يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب )

واذا صار الرجل والمرأة والدى المرتضع صار كل من أولادهما أخوة المرضع سواء كانوا من الأب فقط أو من المرأة أو منهما أو كانوا أولادا لهما من الرضاعة فإنهم يصيرون إخوة لهذا المرتضع من الرضاعة حتى لو كان لرجل امرأتان فارضعت هذه طفلا وهذه طفلة كانا أخوين ولم يجز لأحدهما التزوج بالآخر باتفاق الأئمة الأربعة وجمهور علماء المسلمين وهذه ( المسألة ( سئل عنها بن عباس فقال اللقاح واحد يعنى الرجل الذى وطىء المرأتين حتى در اللبن واحد

ولا فرق باتفاق المسلمين بين أولاد المرأة الذين رضعوا مع الطفل وبين من ولد لها قبل الرضاعة وبعد الرضاعة باتفاق المسلمين وما يظنه كثير من الجهال أنه إنما يحرم من رضع معه هو ضلال على صاحبه إن لم يرجع عنه فان أصر على استحلال ذلك استتيب كما يستتاب سائر من اباح الاخوة من الرضاعة فان تاب والا قتل

واذا كان كذلك فجميع ( أقارب المرأة أقارب للمرتضع من الرضاعة ( أولادها اخوته وأولاد أولادها أولاد أخوته وآبائها وأمهاتها

الصفحة السابقة الصفحة التالية