مجموع الفتاوى — ج 35
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص224
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الرجل كتابيا أو غير كتابى هو حكم مستقل بنفسه لا بنسبه
وكل من تدين بدين أهل الكتاب فهو منهم سواء كان أبوه أو جده دخل في دينهم أو لم يدخل وسواء كان دخوله قبل النسخ والتبديل أو بعد ذلك وهذا مذهب جمهور 4 العلماء كأبى حنيفة ومالك والمنصوص الصريح عن أحمد وإن كان بين أصحابه في ذلك نزاع معروف وهذا القول هو الثابت عن الصحابة رضى الله عنهم ولا أعلم بين الصحابة في ذلك نزاعا وقد ذكر الطحاوى أن هذا إجماع قديم وإحتج بذلك في هذه المسألة على من لا يقر الرجل في دينهم بعد النسخ والتبديل كمن هو في زماننا إذا إنتقل إلى دين أهل الكتاب فإنه تؤكل ذبيحته وتنكح نساؤه وهذا يبين خطأ من يناقض منهم وأصحاب هذا القول الذى هو قول الجمهور يقولون من دخل هو أو أبواه أو جده في دينهم بعد النسخ والتبديل أقر بالجزية سواء دخل في زماننا هذا أو قبله وأصحاب القول الآخر يقولون متى علمنا أنه لم يدخل إلا بعد النسخ والتبديل لم تقبل منه الجزية كما يقوله بعض أصحاب أحمد مع أصحاب الشافعى والصواب قول الجمهور والدليل عليه وجوه
( أحدها ( أنه قد ثبت أنه كان من أولاد الأنصار جماعة تهودوا قبل مبعث النبى بقليل كما قال إبن عباس إن المرأة كانت مقلاتا والمقلات التى لا يعيش لها ولد كثيرة القلت والقلت الموت والهلاك كما يقال إمرأة مذكار وميناث إذا كانت كثيرة الولادة
