مجموع الفتاوى — ج 35
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص247
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
سلم مالى الغائب فعلي عتق كذا والصدقة بكذا فالمعلق قد لا يكون مقصوده إلا أخذ المال ورد العبد وسلامة العتق والمال وإنما التزم الجزاء على سبيل العوض كالبائع الذى إنما مقصوده أخذ الثمن والتزم رد المبيع على سبيل العوض فهذا الضرب شبيه بالمعاوضة في البيع والإجارة وكذلك إذا كان قد جعل الطلاق عقوبة لها مثل أن يقول إذا ضربت أمي فأنت طالق أو إن خرجت من الدار فأنت طالق فإنه في الخلع عاوضها بالتطليق عن المال لأنها تريد الطلاق وهنا عوضها عن معصيتها بالطلاق
وأما ( الثانى ( فمثل أن يقول لإمرأته إذا طهرت فأنت طالق أو يقول لعبده إذا مت فأنت حر أو إذا جاء رأس الحول فأنت حر أو فمالى صدقة ونحو ذلك من التعليق الذى هو توقيت محض فهذا الضرب بمنزلة المنجز في أن كل واحد منهما قصد الطلاق والعتاق وإنما أخره إلى الوقت المعين بمنزلة تأجيل الدين وبمنزلة من يؤخر الطلاق من وقت إلى وقت لغرض له في التأخير لا لعوض ولا لحث على طلب أو خبر ولهذا قال الفقهاء من أصحابنا وغيرهم إذا حلف أنه لا يحلف مثل أن يقول والله لا أحلف بطلاقك أو إن حلفت بطلاقك فعبدى حر أو فأنت طالق فإنه إذا قال إن دخلت أو لم تدخلى ونحو ذلك مما فيه معنى الحض أو المنع فهو حالف ولو كان تعليقا محضا كقوله إذا طلعت الشمس فأنت طالق أو أن طلعت الشمس فاختلفوا فيه فقال أصحاب الشافعى ليس بحالف وقال أصحاب أبى حنيفة والقاضى في ( الجامع ( هو حالف
