شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 35

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص246

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فأما ( صيغة الجزاء ( فهي ( جملة فعلية ( في الأصل فان أدوات الشرط لا يتصل بها في الأصل الا الفعل ( وأما صيغة القسم ( فتكون فعلية كقوله أحلف بالله أو تالله أو والله ونحو ذلك وتكون ( اسمية ( كقوله لعمر الله لأفعلن والحل على حرام لأفعلن ثم هذا التقسيم ليس من خصائص الأيمان التى بين العبد وبين الله بل غير ذلك من العقود التى تكون بين الآدميين تارة تكون بصيغة التعليق الذى هو الشرط والجزاء كقوله في ( الجعالة ( من رد عبدى الآبق فله كذا وقوله في ( السبق ( من سبق فله كذا وتارة بصيغة التنجيز اما ( صيغة خبر ( كقوله بعت وزوجت وأما ( صيغة طلب ( كقوله بعنى واخلعنى

( المقدمة الثالثة ( وفيها يظهر سر مسائل الأيمان ونحوها أن صيغة التعليق التي تسمى ( صيغة الشرط وصيغة المجازاة ( تنقسم إلى ( ستة أنواع ( لأن الحالف إما أن يكون مقصوده وجود الشرط فقط أو وجود الجزاء فقط أو وجودهما وإما أن لا يقصد وجود واحد منهما بل يكون مقصوده عدم الشرط فقط أو الجزاء فقط أو عدمهما

( فالأول ( بمنزلة كثير من صور الخلع والكتابة ونذر التبرر والجعالة ونحوها فإن الرجل إذا قال لإمرأته إن أعطيتنى ألفا فأنت طالق أو فقد خلعتك أو قال لعبده أن أديت ألفا فأنت حر أو قال إن رددت عبدى الآبق فلك ألف أو قال إن شفى الله مريضى أو

الصفحة السابقة الصفحة التالية