مجموع الفتاوى — ج 35
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص249
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ومثل الحلف بالطلاق والعتاق على حض أو منع أو تصديق أو تكذيب مثل أن يقال له تصدق فيقول إن تصدق فعليه صيام كذا وكذا أو فامرأته طالق أو فعبيده أحرار أو يقول إن لم أفعل كذا وكذا فعلى نذر كذا أو إمرأتى طالق أو عبدى حر أو يحلف على فعل غيره ممن يقصد منعه كعبده ونسيبه وصديقه ممن يحضه على طاعته فيقول له إن فعلت أو إن لم تفعل فعلى كذا أو فامرأتى طالق أو فعبدى حر ونحو ذلك فهذا نذر اللجاج والغضب
وهذا وما أشبهه من الحلف بالطلاق والعتاق يخالفه في المعنى ( نذر التبرر والتقرب ( وما أشبهه من ( الخلع ( و ( الكتابة ( فإن الذى يقول إن سلمنى الله أو سلم مالى من كذا أو أن أعطانى الله كذا فعلى أن أتصدق أو أصوم أو أحج قصده حصول الشرط الذى هو الغنيمة أو السلامة وقصد أن يشكر الله على ذلك بما نذره له وكذلك المخالع والمكاتب قصده حصول العوض وبذل الطلاق والعتاق عوضا عن ذلك وأما النذر في اللجاج والغضب إذا قيل له أفعل كذا فإمتنع من فعله ثم قال إن فعلته فعلي الحج أو الصيام فهنا مقصوده أن لا يكون الشرط ثم إنه لقوة إمتناعه ألزم نفسه إن فعله بهذه الأمور الثقيلة عليه ليكون لزومها له إذا فعل مانعا له من الفعل وكذلك إذا قال إن فعلته فإمرأتى طالق أو فعبيدى أحرار إنما مقصوده الإمتناع وإلتزم بتقدير الفعل ما هو شديد عليه
